أحمد بن محمد المقري التلمساني

61

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

لو كنت قد أنصفت مقلته * برّأت هاروتا من السّحر أو كنت أقضي حقّ مرشفه * أعرضت لا ورعا عن الخمر وناولته يوما وردة مغلقة ، فقال : [ الطويل ] ومحمرّة تختال في ثوب سندس * كوجنة محبوب أطلّ عذاره فقلت أجيزه : [ الطويل ] كتطريف كفّ قد أحاطت بنانها * بقلب محبّ ليس يخبو أواره [ بين صفوان والوزير أبي إسحاق وقد رآه يقيد أشعارا من ظهر دفتر ( إجازة ) ] وقال : رآني الوزير أبو إسحاق وأنا أقيّد أشعارا من ظهر دفتر فقال : [ مخلع البسيط ] ما ذا الذي يكتب الوزير قلت : بدائع ما لها نظير فقال : درّ ولكنه نظيم * من خير أسلاكه السطور فقلت : من أظهر الكتب أقتنيها * وخلّ ما تحتوي البحور بتلك تزهو النحور ، لكن * بهذه تزدهي الصدور ولكن الإنصاف واجب ، هو قال المعنى الأخير نثرا وأنا سبكته نظما . وقال : جلسنا بعض العشايا بالولجة خارج مرسية ، والنسيم يهبّ على النهر ، فقال أبو محمد بن حامد : [ البسيط ] هبّ النسيم وماء النهر يطّرد فقلت على جهة المداعبة ، لا الإجازة : ونار شوقي في الأحشاء تتّقد فقال أبو محمد : ما الذي يجمع بين هذا العجز وذاك الصدر ؟ فقلت : أنا أجمع بينهما ، ثم قلت :